عماد الدين الكاتب الأصبهاني
45
خريدة القصر وجريدة العصر
أرجوا السّحاب لعلوه وإن انتهى * عنّي وأصرف عن جدى الأبار ولقد تصفّحت الأنام فلم أجد « 1 » * الّاك نهّاضا بحقّ الجار قد كنت في خلد الخمول سريرة « 2 » * فاليوم سرّ نباهتي كجهاري أحييتني « 3 » وجبرتني ورزقتني * بعد الرّدى والكسر والإقتار ولأنت سوّار ليوم كريهتي * فاقذف برحلي في حمى « 4 » سوّار والحظ خمول القدر منّي ينتقل * أدنى خطاي معالي الأقدار والشّمس تدل « 5 » قد يولّد لحظها * الياقوت من مسترذل الأحجار ومتى يضيء الدّهر ما حولي برب * عكم وهذي ليلة الأبرار فاسلم لإسلام غدوت عماده * لمّا أحال على شفير هار شافه ربى محلى بأسرار النّدى * فلهنّ في كفّيك كالأسرار وأنعم على كيد العداة محسّدا * واخلد ليوم ندى ويوم نجار « 6 » أمسيت بدرا للزّمان فلا رمت * كفّ الدّواهي تمّه بسرار وله من قصيدة يفتخر في مطلعها : هو الخلق « 7 » لم يظفر بغيري أمجدا * فلا غرو أن أصبحت فيه المحسّدا تعزّ فمحسود على الفضل ربّه * وسيّان في ذاك الأخلّاء والعدا ومنها : حلبت بنظمي حلب كلّ معاصر * وبدلت كلّا منهم بأن انفدا « 8 » فيا فضل لو خلّفت كبدا قريحة « 9 » * ويا نظم لو أبقيت طرفا مسهّدا
--> ( 1 ) . في نسخة ق : أحد . ( 2 ) . في ق : صريرة و . ل 1 : بريرة . ( 3 ) . في نسخة ق : وحيرتي ؛ ل 2 : وحيّرتني . ( 4 ) . في نسخة ل 2 : جمى . ( 5 ) . كذا في كافة النسخ . ( 6 ) . في ل 1 : فجار . ( 7 ) . في نسخة ل 1 : هو الدّهر . ( 8 ) . في نسخة ل 2 : امعدا . ( 9 ) . في ق : مريحة .